إعلام مستقل من العالم العربي

اجتمعت ثماني وسائل إعلام مستقلة متخصصة في العالم العربي لأول مرة في مايو/أيار 2016 في مرسيليا، وأطلقت مشروع تعاون فيما بينها. من هنا وُلدت للعمل معًا على مواضيع أساسية، ولمشاركة المهارات بهدف مواجهة التحديات الهيكلية التي تواجهها المنطقة.

تتواجد معظم وسائل الإعلام العضوة في هذه الشبكة في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط، وتواجه كل واحدة منها، في بلدها، صعوبات سياسية أو اقتصادية. لقد تراجعت حرية الصحافة في هذه المنطقة بشكل حاد. لكن على الرغم من بيئة مليئة بالعقبات، اختارت وسائل الإعلام هذه، التي نشأت في معظمها بعد الثورات العربية لسنة 2011، الاستقلال السياسي والاقتصادي، وأن تكون صحافة حرة مجانية على الإنترنت متاحة للجميع، ولها في الأخير خط تحريري تقدمي.

نظمت مجلة “أوريان 21” الإلكترونية في يونيو/ حزيران 2017 مؤتمراً عاماً في باريس تمكن خلاله جميع رئيسات ورؤساء تحرير وسائل إعلام الشبكة من شرح عملهم والصعوبات التي يواجهونها. وقصد المساهمة في تطوير وسائل الإعلام هذه واستدامتها تعتزم “أوريان 21” تعزيز هذا التعاون. وفي هذا الإطار، وخلال عدة لقاءات بباريس، أعرب أعضاء الشبكة عن رغبتهم في بعث عدة أنشطة، مثل نشريات موضوعاتية مشتركة، وإقامات للصحفيين، ودورات تدريبية.

في مايو/أيار 2018، جاء سبعة صحفيين من هذه الشبكة إلى باريس للعمل معا حول الإصلاحات الاقتصادية. كما تم تحديد مواضيع أخرى مثل الهجرة واللغة العربية وأيضا النظام الإقليمي الجديد. وقد تم تقسيم أنشطة هذه النشريات على عدة مراحل: تنظيم لقاءات قصد تعميق المعارف، والتفكير في المواضيع وكيفية معالجتها من وجهة نظر صحفية، ناهيك عن تحقيقات ميدانية أنجزها صحفيون من الشبكة، ونشر ملفات مشتركة. أما الاجتماعات الموالية، فقد عُقدت بتونس في نوفمبر/تشرين الثاني 2018، وفي عمان وبيروت والجزائر. تم أيضا تنظيم دورات تدريبية مع تفضيل التعاون الجنوبي، إذ يتمتع كل عضو من الشبكة بقدرات يمكنه مشاركتها مع الأعضاء الآخرين.

لتنفيذ هذا المشروع، تلقت “أوريان 21” دعما ماليا من الوكالة الفرنسية للتنمية ومؤسسة دعم الإعلام الدولي. أما الشركاء التنفيذيون للمشروع، فهم قناة فرنسا الدولية، واللجنة الكاثوليكية لمكافحة الجوع ومن أجل التنمية (الأرض المتضامنة) ومعهد البحث عن المغرب المعاصر.

أعضاء الشبكة:

ـ حبر، وسيلة إعلامية عبر الإنترنت تأسست بعمان سنة 2007. ينشر هذا الموقع الإعلامي مقالا واحدا في اليوم باللغتين العربية والإنكليزية، ويغطي بالأساس أخبار الأردن. ويرغب موقع “حبر” في توسيع تغطيته الإعلامية لتشمل شمال إفريقيا وكل الشرق الأوسط.

ـ الجمهورية، وسيلة إعلامية أسسها سنة 2012 مجموعة من الجامعيين السوريين في المنفى، تسعى لتغطية الأحداث في سوريا من خلال تحقيقات. الموقع مفتوح للجميع وينشر مقالا واحدا في اليوم باللغتين العربية والإنكليزية.

ـ بدأ السفير العربي نشاطه كملحق أسبوعي لصحيفة السفير اللبنانية اليومية، ويغطي منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. يتميز خطه التحريري بمقالات ذات جودة عالية حول مواضيع فريدة. ينشر “السفير العربي” خمس مقالات في الأسبوع باللغة العربية كما يقترح صفحة باللغة الفرنسية وأخرى بالإنكليزية.

ـ باب الماد، وسيلة إعلامية حصرية على الانترنت، أنشئت في 2001، وهي أول مجلة عبر الإنترنت خاصة بمجتمعات وثقافات البحر الأبيض المتوسط. يعرض الموقع محتويات متعددة اللغات، من وجهات نظر متقاطعة حول مواضيع عرضية تخص ضفتي المتوسط: الهجرة، المجتمع المدني، الإبداعات المستقلة، إلخ، مع اهتمام خاص بإشكاليات الجندر الاجتماعي.

ـ مدى مصر، وسيلة إعلامية مصرية على الأنترنت تأسست في 2013، تغطي الأحداث المصرية باللغة العربية والإنكليزية. تم حجب الموقع في مصر لكن يمكن الوصول إليه من الخارج. وهو أحد آخر وسائل الإعلام المستقلة التي لم يتم توقيفها من طرف السلطات المصرية.

ـ مغرب إيميرجان (المغرب الكبير الناشئ) وراديو أم، وسيلتان إعلاميتان جزائريتان تعملان معا ضمن مجموعة “أنترفاس ميديا”. يعالج “مغرب إيميرجان” الأحداث الاقتصادية والسياسية للجزائر والمنطقة المغاربية. أما “راديو أم”، فهي أول محطة إذاعية على شبكة الإنترنت ذات تغطية إعلامية عامة، وتعالج مواضيع اقتصادية وسياسية واجتماعية وثقافية.

ـ ماشاء الله نيوز، وسيلة إعلامية عبر الأنترنت، تأسست سنة 2010 ومقرها بيروت. يتشكل الفريق من أربع رؤساء تحرير ولهم شبكة واسعة من المساهمين تسمح بتغطية إيران وتركيا أيضا. تقترح هذه الوسيلة الإعلامية طرق تحرير مبتكرة.

ـ نواة، مدونة تونسية تأسست سنة 2004 وتم حظرها حتى سنة 2011. يغطي الموقع الأحداث التونسية من خلال تحقيقات حول مواضيع محددة: الانتقال الديمقراطي، الشفافية، العدالة وحقوق الإنسان. وهي تنشر باللغات العربية والفرنسية والإنكليزية.