هدفُ مَوقعِنا

نشأت فكرةُ هذا الموقع من مُلاحظة: حملَت الثوْرات العربيّة في طيّاتها احتِمالات وآفاقاً جديدة. إذ كشفَت لنا جوانِبَ كامِلةً من هذه المُجتمَعات كانت غيرَ مرئيّة، لاسيّما وجودَ جيلٍ شابٍّ نشيط وناشِط ومُنفتِح على العالم. إلّا أنَّ التغطيَة الإعلاميَّةَ لتلك المِنطَقة مازالَت في مُعظمِ الأحيانِ جزئيَّة وسَطحيّة، إذ تُركِّز على الصدامِ بينَ “المسلمين” و“العِلمانيّين”، وهو الإطارُ الوحيدُ المطروحُ للقراءة، وتَتجاهلُ التغيُّرات التي تَطرأ على المُجتمَعات والفئات والأفراد.

حتّى في المجال السياسي، تبقى مُتابعةُ العالمِ العربيِّ و“هوامشِه” (تركيا، إيران أفغانستان، ألخ) ضعيفةً ومَحدودةً بحُكم نَقصِ إمكانيّات الصحُف للتغطِيَة الدَّوْليّة.

كيفَ لنا أن نُتابع في آنٍ معاً الأحداثّ في مصر والتظاهرات في اسرائيل، واعتِصاماتِ عوائلِ السجناءِ السياسيّين في المَملكةِ العربيّة السعوديّة، والجدلَ حولَ الدستور في تونس والصراعَ الفئويَّ على السلطة في الجزائر وما تؤول إليه المأساة السوريّة واليمنيّة؟ تَتعدَّدُ التساؤلاتُ والمَواضيعُ التي يتوجَّبُ طرحُها، لا سيَّما إن آثرنا مَنظوراً أوسعَ من المَنظور السياسيّ، يَجمعُ بين السياسةِ والثقافة، بين الجيوسياسيِّ والثورة الإعلاميّة، بينَ التغيُّراتِ الاجتِماعيَّة والاقتِصاد. لا يَغيبُ عن ذهنِنا دَورُ التاريخِ الذي يَرمي بثقلِه على الرؤى الحاليَّةِ في الروايات والسينَما والتلفزيون. ناهيكَ عن العلاقاتِ بين ضفَّتَي المتوَسّط، الذي كانَ مهدَ العوْلمةِ منذُ قرون فاتَت والذي يبدو أكثرَ تجزُّؤاً من أيِّ وقتٍ مضى.

كما أنَّنا مُقتنِعون أنَّ أدَواتِ التحليلِ التي تَنطبِق على الحركاتِ السياسيَّةِ والثقافيّة والاجتِماعِيّة في هذه المِنطقة الشاسِعة هي عينُها الّتي تَنطبِقُ على مناطِقَ أخرى في العالم. ليسَ هناك من استِثناءٍ “إسلاميّ” أو “عربيّ”.

ليسَ أوريان 21 موقِعاً إعلامياً يوميّاً، ولا موقعاً جامِعيّاً للمختصّين حصريّاً. نُحاوِلُ أن نكونَ في حيِّز وسيط، موَجَّهاً لجمهورٍ كَبيرٍ يهتمُّ بالمِنطقة لأسبابَ عديدة. فهو مُوَجَّه على حدٍّ سَواء للطُلّاب، للأفرادِ الذين لديهِم ارتباطٌ عائليٌّ أو عاطفيٌّ في الضفة الأخرى، للرجالِ والنساء المُرتبِطين يوميّاً بألفِ شبَكة وشبَكة(اقتِصاديّة ، ثقافيّة، صداقات) تَربطُ الشمال بالجنوب.

نَفتحُ موقعَنا للصحفيّين والباحِثين، والمؤرِّخين والاقتِصاديّين، والنشَطاء والديبلوماسيّين، للحقوقيّين والأدباء. لاسيَّما أولئك الذين يعيشون في ذلكَ العالم “الإسلامي”، لإسماعِ أصواتِهم التي غالِباً ما تكونُ غيرَ مَسموعة، لإيصالِ وُجهاتِ نظرِهم التي تُجدِّد الرؤية حولَ المنطقة.

هناكَ عددٌ كبيرٌ من المواقع، في العالَم العربي، في العالم الأنغلوسكسوني، ولكن أيضاً في روسيا، في الهند وفي البرازيل، ونريدُ أن ندخلَ معهم في علاقاتِ تَعاون.

طموحُنا كبير، رُغمَ إمكانيّاتنا الضيِّقة. موقعُنا مستقلٌّ ماليّاً، ومجانيٌّ ودونَ إعلانات تجاريَّة. سننجحُ فقط بمساعدةِ قرّائنا، بفضلِ نصائحِهم وانتقاداتِهم، وبفضلِ تعريفِهم عنّا.