الحرب على الإرهاب في العراق، بين الأسطورة والواقع

الحملة على الموصل مستمرة منذ أشهر وما من أحد لديه أدنى شك في أنها ستؤدي في نهاية المطاف إلى هزيمة تنظيم الدولة الاسلامية. إلا أن المدنيين الذين تم تحريرهم لا يستبشرون خيراً، فأقدارهم معرضة لعسف الميليشيات، وقصور الدولة العراقية، ولعبة الامم المبهمة التي تلعبها الأطراف الإقليمية والدولية مثل إيران، وتركيا والولايات المتحدة الأميركية.

لا يمكن أن تكون الفجوة بين الرواية السائدة عن الحرب على الدولة الإسلامية من جانب ومعاناة الناس المحاصرين في تبادل إطلاق النار من جانب آخر، أعظم مما هي اليوم. فالقصة التي روّج لها أبطال مكافحة الارهاب في العراق هي قصة توافقية وبسيطة: رويت على أنها زحف نحو استرجاع مدينة الموصل، وتحرير المدنيين المحتجزين كرهائن؛ يتلقى فيها المدنيون المساعدات، بينما يُفنى الإرهابيون. وعلى الرغم من وجود تشكيلة لا تنسيق فيها من القوى الخارجية ، والقوات العراقية والميليشيات المحلية، إلا أنّ الهدف الموحّد اي القضاء على الدولة الإسلامية يعلو فوق الانقسامات المحتملة.

إلا ان الحقيقة هي أن السكان العزل من العراقيين يكادوا لا يجدون أنساناً يمكن التعويل عليه فهم يشعرون بالخوف من جميع الاطراف. وعلى الرغم من أنّ تقدير عدد هـؤلاء البؤساء مجرد تخمين، إلا أنّ مئات الآلاف من المدنيين محاصرون في الموصل حسب ما جاء في التقارير. وما من جهة في هذه الحملة قد فرضت، أو حتى ناقشت، إمكانية إنشاء معبر إنساني لتسهيل هروبهم. ولقد فر أبناء مدينة الموصل مشياً على الأقدام جرّاء شتى ضروب الحرمان ومطاردة داعش لهم، كلما سنحت لهم الفرصة بذلك آخذين معهم ما يمكن حمله، ويتجه أغلبهم نحو جنوب المدينة حيث لا يُنجز إلا القليل لاستقبالهم. وحسب تقدير مسؤولين في وزارة الهجرة والمهجرين، وهي الوزارة المسؤولة رسمياً عن التعامل مع النازحين، ف هناك 000 10 وافد جديد يومياً منذ بدء المرحلة الثانية لتحرير الجانب الأيسر من الموصل. وهؤلاء المسؤولين يعترفون سراً بأن الوسطاء يستحوذون على حصة الأسد من المعونة قبل وصولها إلى النازحين أنفسهم. المخيّمات مكتظّة وتتسم برداءة تجهيزاتها، حتى عندما يتعلق الأمر بمرافق الصرف الصحي. وعلى الرغم من ذلك، نجد السياسيين العراقيين يصوّرون أنفسهم وهم برفقة الناجين من الموصل، ويوزّعون صدقات نقدية رمزية، في حملتهم للانتخابات البرلمانية

مخاوفٌ كبرى ومنافع صغرى

والأمر الأكثر إثارة للقلق هو الخوف المنتشر بين من تم تحريرهم. فالعراقيون الفارون من الدولة الإسلامية يعانون من الصّدمة ولكن لا يتركون الرعب وراءهم بل يحملونه معهم لأسباب كثيرة. أولها انعدام أي تمييز حقيقي بين المقاتلين والمدنيين. فالقوى المناهضة لداعش تعتبر الموصل منطقة مباحة للقتل؛ حيث تعتبر المفاوضات حول مصير المدنيين غير ضرورية او متعذر تبريرها. وتدعي هذه القوى قتل عشرات الآلاف من الإرهابيين في المعركة، على الرغم من تأكيدها في البداية على وجود بضعه ألاف من المقاتلين فقط، متحصنين داخل الموصل.

وفي المخيمات، الجميع متهم بالانتماء او التعاطف مع الحركة الجهادية حتى يثبت العكس، وقد يُحتجزوا أو يختفوا جراء اتهام لا ينم عن جهد استخباري حقيقي بل عن إشاعة. وبالنظر إلى اضطرار معظم رعايا الدولة الإسلامية التكيف مع قبضة التنظيم بطريقة أو بأخرى، فالسيف مسلط على كل الرقاب. وتلاحق تهمة “الارهاب” موظفي الخدمة المدنية الذين دفعتهم لقمة العيش للانخراط في بيروقراطية داعش التوسعية، هذه البيروقراطية التي خلفت وراءها سجلات عديدة تشير الى تورط معظم فئات المجتمع. أطباء الموصل عالجوا المقاتلين. مجموعة من المهربين والتجار أقامت اقتصاداً متطوراً بحكم الضرورة، تعامل مع التنظيم بشكل روتيني. ويقول المعتقل السابق في سجن الدولة الإسلامية في تل عفر بنفحة من التسامح: “في تلك المدينة فقط لديك ما يقارب 3000 شخص على قائمة رواتب الشرطة المحلية. لو قتلناهم جميعهم لكونهم إرهابيين، فمن سيبقى؟”. ويبيع مخبرون عشوائيون صور مشتبه بهم مقابل بضع دولارات امريكية. أما ظروف الاستجواب والاحتجاز المستمر من قبل القوات المناهضة فمريعة، كما يمكن توقع ذلك . فبعد تعرض المشتبه بهم للتعذيب والابتزاز يطلق سراح عدد منهم، لأسباب أهمها أنّ احتجازهم لفترة أطول سيُتثقل لوجيستياً عمليات التحرير. ويُجرجَر آخرون من البؤساء الأميين، أمام التلفزيون، ليجبروا على الاعتراف بإرتكاب جرائم من الصنف العالمي.

والسبب الآخر هو أنّ معظم المتشددين من داعش، بإستثناء الأجانب الذين تم التركيز عليهم إعلامياً أكثر من اللازم ، كانوا متداخلين مع السكان المحليين، مما أدى إلى ظهور أشكال عنف دفينة بين أناس قُدّر لهم أن يبقوا جيران. وفي مناطق وقرى مُهملة من العراق على مدى عقود، تمثّل استيلاء الدولة الاسلامية على السلطة في سلسلة من السرقات الصغيرة وتصفية الحسابات الخسيسة، وثورة على سلم مجتمعي متزعزع أساساً. فحصل كل من كان مقموعاً أو مستضعفاً أو مغموراً على ​​فرصة سانحة للارتقاء الاجتماعي. وعلى مر السنين، أصبح العديد منهم “محترفي عنف” يستغلون كل أزمة جديدة في الترويج لمصالحهم أياً كانت الراية التي ينضوون تحتها. من الأمثلة الصارخة على ذلك تمكن بعض العرب السنة من التوسع على حساب أبناء الطائفة الأزيدية من جيرانهم، حيث كانوا يطمعون بأراضيهم الخصبة منذ عهد صدام حسين، فعمدوا الى قتلهم أو استعبادهم، بهدف سلبهم أراضيهم بعيداً عن أي خدمة لرؤية الخلافة العظمى. وأضاف أحد الناجين “هـؤلاء أصبحوا سلفيين متطرفين بين ليلة وضحاها وبدأوا يدعوننا بمُدنّسين، بمجرد أن وضعوا أيديهم على ممتلكاتنا. في السابق، كانوا يشاركوننا وجباتنا وينضمون لحفلاتنا ولا سيما حفلات الطهور.”

هيمنة أسياد الحرب

أما السبب الثالث، فلا يمتلك المنعتقون من داعش ما يكفي من الأسباب ليثقوا بمخلصيهم. ولم يرجع الأزيديون إلى الأراضي التي أستُردت قبل أكثر من عامين في جبل سنجار. عشرات الميليشيات تزعم حمايتهم، تتحدث جميعها باسمهم، وتتنافس على الموارد، وتتصرف في غالب الأحيان تصرف أمراء الحرب. المسيحيون في الشمال الشرقي من مدينة الموصل كذلك الأمر قليلو الثقة بتشكيلاتهم المسلحة المتعددة، والتي تساند بدورها مجموعة من الميليشيات الشيعية اوالكردية. وكانت شمّر وهي قبيلة عربية سنية كبيرة موحّدة متمركزة سابقاً بجوار الجزيرة العربية، قد انقسمت إلى عدة فصائل متناحرة كلٌ يدعي أحقيّته بالسيادة. وأما المجموعات المسلحة القبلية التي أرسلت لحراسة الأراضي المسترجعة فهي لا تتعدى المائتين أو ثلاثمائة رجل يركبون شاحنات صغيرة ويشغلون أنفسهم بغنائم الحرب ثم يتراجعوا مندفعين فور شعورهم بتهديد داعش.

وما هؤلاء إلا صغار المفترسين، فكلما تتبعت مسيرة الغنائم، وجدت كبار المفترسين في المرصاد. فالميليشيات الكردية المتنافسة المدعومة من تركيا والولايات المتحدة تسعى إلى توسيع مصالحها، وذلك بانتهاز كل فرصة لفرض نفوذها على المناطق التي تعتبر أن لها أهمية استراتيجية على طول الحدود السورية، الغنية بالنفط أو الأراضي الصالحة للزراعة، المجاورة لحكومة إقليم كردستان، أو التي تسكنها أقليات تتطلب كما يزعمون وجود “حماية”. وتستغل الميليشيات التي ترعاها إيران وهي جزء من هذه اللعبة، وجود الجماهير الشيعية (وخصوصا شرائح التركمان في سنجار وتل عفر والشبك في سهول نينوى) للسيطرة محلياً، واستقطاب أمراء الحرب السنة الذين هم على استعداد للتراجع مقابل الأسلحة والأجور. وقد جرى تطهير عرقي بالفعل لقرى بأكملها و هُدِّمت أخرى بالجرافات كجزء من إعادة الهيكلة الاجتماعية المتشبعة بالنفس العرقي -الطائفي الذي ينذر بعواقب وخيمة.

دولة مكتوفة الأيدي

وما تبقى من “دولة” عراقية يكاد لا يمثل ملاذاً. فقواتها المسلحة المختلفة ليست فقط مفككة، بل تتنافس فيما بينها حول الذخيرة وهيبة ساحة المعركة. وتشكو وحدات مكافحة الارهاب، التي تحتل الصدارة في الغالب، بمرارة من نظيراتها في الشرطة الاتحادية فتتهمها بالعنف العشوائي. بينما تشعر الشرطة الاتحادية بالغدر من قبل وحدات مكافحة الارهاب كون الأخيرة تدعمها على مضض. وتشك معظم القوات وصغار الضباط بقادتهم حيث يرونهم مهووسين بالامتيازات الشخصية ووسائل الإعلام والمنافع السياسية المستقبلية المستمدة من تضحية الجنود العاديين.

ووما يزيد من مأسوية هذا المحيط الأمني ​​الفوضوي هو عجز الدولة في استخدام صلاحياتها السيادية بشكل فعال. فالعدالة في أغلب أوقاتها بين أيدي من يستحوذ على السلطة والارض أولاً. القضاء فاسد وغير كفء وغير مجهز لتوفير حلول فعالة لمثل هذا الوضع المعقد من الجرائم والانتهاكات. ولعدم وجود أي تعريف قانوني للعبودية وجرائم الجنس، على سبيل المثال، يلجأ القضاة إلى عَنونة أية جريمة في قائمة “الإرهاب” مثل قضية السبي والمتاجرة بالأيزيديات من قبل الدولةالإسلامية. وقد باح لنا أحد القضاة بأنّ “الإرهابيين المعتقلين موزعون بين سجون سلطات متنافسة ومبهمة، ناهيك عن الدول الأجنبية. أمّا الضحايا، فهاجسهم مسألة التعويض حيث يطرقون أبواب لا حصر لها ويسعون للانتقام بوسائلهم الخاصة”. ومع وقوع الدولة والقضاء في حالة من الفوضى، كان بإمكان بغداد استعادة بعض أشكال المصداقية عن طريق توسيع نطاق الخدمات الأساسية الأخرى لتشمل العديد من ضحايا النزاع في وقت عوزهم. حتى في هذا المجال، يبدو الفشل تاماً. فم تحاول وزارة الصحة فعلاً العودة إلى المناطق “المحرَّرة”، حسب ما قال لنا بعض العاملين مع منظمة طبية دولية غير حكومية. و تكاد تنعدم الخدمات الأساسية الأخرى مثل التعليم وتأهيل البنى التحتية، مع عدم وجود استراتيجية تأهيلية مستقبلية.

وفي الوقت نفسه، فلا يتاح للنازحين- ما يقارب أربعة ملايين منذ أن اجتاحت الاضطرابات المناطق ذات الأغلبية السنية في 2013- الاستفادة من الملاجيء حيثما وجدت فقد فرضت السلطات المحلية عليهم توفير “كفيل” لضمان استقبالهم، وكثيراَ ما تصادر بطاقات الهوية الخاصة بهم وتبقيهم الى ما لا نهاية في مخيمات “مؤقتة” متردية، دون المستوى المطلوب. ولقد رحلت بعض المحافظات عائلات بأكملها بمجرد شكّها بأنه قد تكون لهم علاقة بداعش بسبب اتهام أحد أقاربهم بالانضمام الى الحركة. وغالباً ما يُحرَم ضحايا العنف من وثائق مثل شهادات الميلاد أو الوفاة، على افتراض أنهم بطريقة أو بأخرى “أبناء إرهابيين”، فيما يُبرر العقاب الجماعي.

ومع وجود حكومة تعاني من هذا القدر من الخلل في عملها اضطرت المنظمات غير الحكومية العراقية والدولية لتحمل الكثير من الأعباء ولكنها بدورها تقع في بعض الأخطاء، فترى بعض المنظمات غير الحكومية المحلية تحاول إثبات ضرورة بقاء “المستفيدين” من عملها في أماكن غير قابلة للحياة المستديمة. وفي أسوأ الحالات، يُستغل بؤس العراقيين لجمع التبرعات من أجل برامج لا تنجح في نهاية المطاف في الحد من معاناتهم. يصيح أحد الأزيديين الذين نجوا من الموت:“صدمتنا كبيرة الى حد يجب معه مساعدتنا على الرحيل، لا إكراهنا على البقاء. فلم يختف معذبونا وما زالت عائلات المغتصبين تجاورنا. أولئك الايزيديون منا الذين تمكنوا من مغادرة البلاد لديهم على الاقل فرصة للشفاء”. والأسوأ من ذلك، تطورت بكل صفاقة تجارة الأسيرات الأزيديات والتي كانت تباع من قبل مقاتلي داعش للمنظمات غير الحكومية بمعدلات ترتفع إلى 50000 دولار، في سوق يأخذ فيه الوسطاء قسطهم من أموال التفاوض على خلاصهم.

دواء لا يقضي على الداء

أما الجهات الدولية فعونها محدود بسبب تراجع اهتمام الرأي العام وشح الموارد. وأما الرواية التبسيطية عن الحرب على الإرهاب والمقدّمة من خلال عدسة الجندي العراقي الباسل الذي ينقذ المدنيين من الدولة الإسلامية فلقد أضعفت الإدراك العام بالتكاليف البشرية الفعلية لعملية إراقة الدماء المريعة هذه. وقد يؤدي السأم من صراع بيزنطي دائر منذ سنوات، ومن المأساة السورية، والسياسة الأمريكية والوهن المتوقع للاتحاد الأوروبي الى تحويل العراق إلى قضية ثانوية.

والموارد القليلة المتوفرة تفقد فعاليتها بسبب تبديد الجهود في كثرة البرامج غير المنسقة التي تضع لمسات سطحية على كل شيء ولا تلبي في نهاية المطاف أي من الاحتياجات العديدة. وتدير هذه الشبكة غير المتجانسة مجموعة من المنظمات المختلفة كلٌ يحدد أولوياته الخاصة به من حماية المواقع التراثية وإعاده تأهيل البنى التحتية وإزالة الألغام والدعم النفسي وحقوق الأقليات والوساطة والمصالحة، وصولاً إلى حماية المثليين وصلاحية المحكمة الجنائية الدولية. وما كان يبدو للوهلة الاولى وكأنه نهج متكامل في معالجة أزمة متعددة الأوجه يظهر في نهاية الأمر على أنه شبيه بأسطورة يونانية قديمة: حيث يتلقى المعذّب في دائرة الجحيم أطايب الدنيا بكميات زهيدة للغاية بحيث يزداد ألم حرمانه.

نفق لا نهاية له

واشتهر كلاوزويتز ((Clausewitz بوصفه الحرب على انها استمرار للسياسات ولكن بوسائل أخرى. إلا أن العراق يتحدى هذا التعريف، نظراً لإحرازه انتصاراتً ضئيلة قصيرة الأجل. ويراهن جميع المشاركين في اللعبة السياسية على أن قصورهم سوف يغطي عليه قصور الآخرين. أما قوات التحالف الدولي فقد طبّلت للانتصارات التكتيكية على الرغم من افتقارها إلى أي استراتيجية متماسكة على المدى الطويل وقامت بتسوية أحياء وقرىً بالأرض تماماً عبر دعمها لميليشيات منفلتة ؛ وهي تتصرف في الوقت نفسه، كما لو أن الحكومة العراقية ستُصلح نفسها بنفسها، بطريقة أو بأخرى وتتصالح مع خصومها، على الرغم من أن كل الأدلة تثبت عكس ذلك.

ويبدو ان بغداد تحمّل الدولة الإسلامية كل إخفاقاتها، وتعتمد على العون العسكري الأجنبي لتحقيق هزيمة الإرهابيين، وعلى ميليشيات وقبائل متعذر ضبطها للصمود في المواقع، وعلى “المجتمع المدني” الضعيف والفوضوي لإصلاح النسيج الاجتماعي، وعلى العالم الخارجي لإعادة بناء ما تحت الأنقاض. ومن جانبها، تدفع تركيا وإيران وحكومة إقليم كردستان بيادقها كما لو كان بإمكان مجتمع محطّم ومفكك تحقيق معجزة الاستقرار الكافي لضمان مكاسبها الانتهازية في حين أنها تزرع في الواقع بذور جولات قادمة من التقاتل.

وفي هذا الكابوس الرهيب الذي يذكر بكتابات الفيلسوف هوبس، في هذا الواقع الذي اختفت منه السياسة، فإن العراقيين لا يخافون من الإرهابيين بقدر ما يرهبون الجميع. فهم عزّل تماماً وقد خذلهم قادتهم المزعومون، وأصبحوا فريسة لمن حررهم في حين تغافل عنهم بقية العالم. ولعل أسوأ شيء في محنتهم هو صعوبة تصور المستقبل، أياً كان. لأنهم يعرفون أكثر من أي طرف كان، أنّ الحرب، في عراق اليوم، ليست سوى استمراراً للحرب وَلَو بوسائل أخرى.

27 مارس 2017